الخطيب البغدادي

125

تاريخ بغداد

تنتسب إليه العباسية - الجزيرة ، وصار إلى الرقة فأمر الرشيد ففرش له في قصر الإمارة ، واتخذت له فيه الآلات ، وشحن بالرقيق ، وحمل إليه خمسة آلاف ألف درهم . ثم دخلت سنة ست وثمانين ومائة فيها توفي العباس بن محمد بن علي ببغداد في رجب ، وكانت علته الماء الأصفر ، وصلى عليه الأمين ، ودفن في العباسية ، وسنه خمسة وستون سنة ، وستة أشهر ، وستة عشر يوما . أخبرنا العتيقي ، أخبرنا سهل بن أحمد الديباجي ، حدثنا محمد بن أحمد بن الفضل الخباز ، حدثنا أبو سلمة هشام بن عمرو القرشي قال : قال رجل للعباس بن محمد : إني أتيتك في حاجة صغيرة ، فقال له : اطلب لها رجلا صغيرا . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أخبرنا محمد بن عمران الكاتب ، حدثنا محمد ابن أحمد بن عيسى المكي ، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد عن محمد بن عبد الرحمن المهلبي ، حدثني العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس - وكان العباس أجود الناس رأيا ، وكان الرشيد يقول : عمي العباس بن محمد يذكرني أسلافنا - قال العباس قلت للرشيد يوما : إنما مالك تزرع به من أصلحته نعمتك ، وسيفك تحصد به من كفرها . وكان بين يدي الرشيد طبيب يقول له كل كذا ولا تأكل كذا ، فقلت للطبيب : أنت أحمق ، إذا صححت فكل كل شئ ، وإذا مرضت فاحتم من كل شئ . وقال له بعض الشعراء : - لو قيل للعباس يا ابن محمد * قل لا - وأنت مخلد - ما قالها - - إن السماحة لم تزل معقولة * حتى حللت براحتيك عقالها - - وإذا الملوك تسايرت في بلدة * كانت كواكبنا وكنت هلالها - 6581 - العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ، أبو الفضل : أخو محمد وعبيد الله والفضل وحمزة بني الحسن . وهو من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم بغداد في أيام هارون الرشيد وأقام في صحابته وصحب المأمون بعده ، وكان عالما شاعرا فصيحا ، ويزعم أكثر العلوية أنه أشعر ولد أبي طالب . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب - بأصبهان - حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار ، حدثنا أبو بكر بن النعمان ، حدثنا أبو العباس العلوي الفضل بن محمد بن الفضل قال : قال عمي العباس بن الحسن بن